أبي النصر أحمد الحدادي

83

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- والوجه الثالث : بدل معرفة من نكرة كقوله تعالى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ « 1 » . فالأول نكرة ، والثاني معرفة ؛ لأنّه مضاف إلى معرفة ، والنكرة إذا أضيفت إلى معرفة صارت معرفة . - والوجه الرابع : بدل نكرة من نكرة كقوله تعالى : أَمَنَةً نُعاساً « 2 » . وهذه الأوجه الأربعة من بدل الكل . - وأما بدل البعض : فهو أن تبدل البعض من الكلّ للبيان ، تقول من ذلك : ضرب زيد رأسه . أبدلت الرأس من جملة البدن ، لتبين الموضع الذي وقع به الضرب منه . وكقوله : جاءني القوم فقهاؤهم ، وجاءني أهل المدينة أشرافهم . أبدلت الأشراف والفقهاء من القوم ، فعددت من كان يأتيك من القوم . قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 3 » . بيّن على من يجب الحج من الناس . وقوله تعالى : أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ « 4 » ، وقوله تعالى : وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ « 5 » ، وقوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ « 6 » ، وقوله تعالى : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ « 7 » ، وقوله تعالى : لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ « 8 » . عدّ المستضعفين من آمن منهم .

--> ( 1 ) سورة الشورى : آية 52 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 154 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 97 . ( 4 ) سورة الشعراء : آية 10 . ( 5 ) سورة ص : آية 45 . ( 6 ) سورة الأعراف : آية 172 . ( 7 ) سورة المزمل : آية 3 . ( 8 ) سورة الأعراف : آية 75 .